مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

63 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

بيسلان..15 عاما على المذبحة

خمسة عشر عاما والجرح الغائر لا يندمل.. خمسة عشر عاما على مقتل 186 طفلا تراوحت أعمارهم بين عام و17 عاما، في مذبحة مدرسة مدينة بيسلان بجمهورية أوسيتيا الشمالية الروسية.

بيسلان..15 عاما على المذبحة
RT

لقد بلغ عدد القتلى في ذلك الحادث المشؤوم 334 قتيلا، فإلى جانب 186 طفلا، قضى 111 من أقرباء وعائلات الأطفال، 17 من المعلمين وموظفي المدرسة، 10 من القوات الخاصة، 6 من عمال الإنقاذ المدنيين، 2 من عمال وزارة الطوارئ، وأحد موظفي وزارة الداخلية.

وفاق عدد الجرحى 800 جريح، بينهم 72 طفلا و69 بالغا أصيبوا بعاهات مستديمة. وللمقارنة فحسب، فقدت مدينة بيسلان في سنوات الحرب العالمية الثانية جميعها على جميع الجبهات 357 شخصا.

يقول دوستويفسكي إن القاتل يعبر بارتكابه جريمة القتل عتبة لا يعود من ورائها أبدا وكذلك كان في حادث بيسلان، الذي عبرت به البشرية عتبة لن تعود من ورائها أبدا.

وإذا كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر هي العمل الإرهابي الأكبر، الذي غير ويغير مجريات التاريخ في مطلع القرن الحادي والعشرين، فإن بيسلان هي عمل إرهابي موجه ضد الأطفال دون غيرهم، يستحضر في تفاصيله أبشع وأقذر وأحط ما في الطبيعة الإنسانية من نزعة حيوانية (حتى الحيوانات ترعى صغارها!)، ليجعلنا نفكر ونتدبر في معنى كلمات الشاعر المصري صلاح عبد الصبور:
"لا أدري كيف ترعرع في وادينا الطيب هذا القدر من السفلة والأوغاد!"

لم تلبث الأحداث في ما بعد وأن جاءت بمشاهد مروعة أكثر انحطاطا، وحيوانية، ورغبة مريضة بتصوير بقر البطون، وقضم الأعضاء، والتمثيل بالجثث، وغيرها من التصرفات التي تعف كائنات تشاركنا الكوكب عن الإتيان بها.

إلا أن ذلك "الكائن" الإرهابي المسخ قد تحور و"تطور" ليصبح في النهاية كائنا فريدا من نوعه بين الكائنات على أرض البسيطة، بادعاء كاذب أن كل ما يفعله إنما يأتي "بتعليمات من الرب".. أي رب هذا؟

ففي صباح ذلك اليوم، وبينما تعج المدرسة بالتلاميذ وأقربائهم، ويمتلئ الجو بالضحكات والأناشيد والطوابير والفيونكات الحمراء، وفي تمام التاسعة صباحا هاجم المدرسة فيلق "رياض الصالحين" المكون من عشرين إلى أربعين إرهابيا من الإنغوش والشيشان بقيادة "العميد" رسلان خوتشباروف، وعبد الله (ڤلاديمير خودوف) تحت إمرة الانفصالي شاميل باساييف، الذي كان يسعى لإقامة الخلافة الإسلامية في القوقاز.

احتجز فيلق "رياض الصالحين" جميع الموجودين في المدرسة في قاعة الرياضة المغطاة، التي تضم ملعب كرة السلة بالمدرسة.

وكان يوما حارا، وعدد المحتجزين بالنسبة لملعب كرة السلة كبيرا، واستبد الهلع بالجميع. وبعد التعليمات الواضحة من جانب الخاطفين بعدم الحديث بأي لغة سوى الروسية، وبينما كان أحد المعلمين يحاول بلغته الأم الأوسيتيية أن يهدئ من روع التلاميذ والأهالي، ويحاول أن يشرح لهم ما كان يقوله الخاطفون، سأله أحدهم: "هل انتهيت؟" وصوب المسدس نحو رأسه ليرديه قتيلا في لحظة.

توالت أحداث العنف بعد ذلك من اختيار تلاميذ الصفوف الأكبر والآباء والعاملين من الأصحاء جسمانيا (15-20 رهينة)، وتجميعهم في ممر وتفجيرهم بأحزمة ناسفة، ثم ألقيت الجثث من نوافذ الطوابق العليا حيث نفذت عمليات القتل.

استمر حصار المدرسة ثلاثة أيام وكانت رسالة "فيلق الصالحين" لقوات الأمن المحاصرة:

"إذا قطعتم التيار الكهربائي لدقيقة واحدة سوف نقتل 10 رهائن، إذا جرحتم أيا منا سوف نقتل 20 رهينة، وإذا قتلتم منا واحدا سوف نقتل 50 رهينة، وإذا قتلتم منا 5 سوف ننسف المكان عن بكرة أبيه"، هكذا كانت المقايضة.

تطوعت 700 شخصية روسية عامة بالحلول محل الرهائن الأطفال، ولكن الخاطفين لم يوافقوا، وكان كل ما سمح به "فيلق الصالحين" هو دخول سيارتي إسعاف لتحمل العشرين جثة الملقاة في فناء المدرسة.

اقتحمت القوات الخاصة الروسية من فرقتي "ألفا" و"أوميغا" المكان، ولم تكن ترتدي دروعا واقية من الرصاص، مما يعني أن الأمور تطورت سريعا على نحو غير متوقع في اليوم الثالث، ووقعت المجزرة التي أسفرت عن مقتل جميع أعضاء "الفيلق"، وبعض الرهائن والأطفال، كما تكبدت القوات الخاصة أكبر خسارة بشرية منذ تاريخ إنشائها.

إنها لحظات قبيحة وقاتمة في التاريخ الإنساني حينما تتحول حياة البشر إلى أرقام وإحصائيات عن عدد القتلى والجرحى، حينما تصبح الروح البشرية وقودا لأفكار مجنونة، تصور الإنسان أنه تركها وراءه في غياهب القرون الغابرة.

من المحزن حقا أن يفقد الدم الإنساني قدسيته على هذا النحو، وفوق هذا وذاك فمن المفجع أن تستهدف مدرسة أطفال... ذلك ليس استهدافا للروح الإنسانية فحسب، وإنما استهداف لقيم إنسانية عامة اتفق عليها البشر في كل زمان ومكان.. بل قل إنه خروج عن ناموس الفطرة.

على تخوم مدينة بيسلان، تقف مقبرة "مدينة الملائكة" التي شيدت بعد الحادث بعام واحد في 3 سبتمبر 2005، حيث دفن معظم ضحايا الاعتداء، ووضع النحاتان ألان كورناييف وزاوربيك دزاناغوفي عملا نحتيا بعنوان شجرة الأسى، التي تطرح تساؤلات الإنسان: كيف؟ لماذا؟ متى؟ من؟ أين؟ وماذا بعد؟.. وعلى بعض شهود القبور، وضع الأهالي أوشحة حمراء كتبوا عليها تواريخ تخرج أبنائهم من المدرسة.

محمد صالح

التعليقات

حاملة "جورج واشنطن" تجتاز مضيق ملقا نحو الشرق الأوسط لتحل محل "أبراهام لينكولن" المنهكة

وزير الشتات الإسرائيلي: سوريا "غزة المقبلة والحرب معها حتمية"

هل تكفي ضربات إيران للقواعد الأمريكية/العواصم العربية وحصار هرمز لهزيمة أمريكا؟

"تسنيم" تنشر صورا فضائية ترصد آثار الهجمات الإيرانية على "العمود الفقري لأمريكا" في المنطقة (صور)

"سنتكوم" تفند "مزاعم" عن "ابراهام لينكولن" بعد 260 يوما من "حرب بلا نصر حاسم"

لافروف: بروكسل تتبع مسارا خطيرا بإعلان السفن "أسطول ظل".. وموسكو ستختار أهدافها للرد

قائد القيادة المركزية الأمريكية يريد استئناف الحرب على إيران ويقول: نحتاج لضربات مشتركة مع إسرائيل

12 ألف جندي مفقود واستنزاف متواصل.. الجيش الإسرائيلي يتجه للانهيار وسط مؤشرات على أزمة بنيوية

تحذير خطير من نائب أمريكي: مخزون البنتاغون من الصواريخ ينفد ويهدد قدرتنا على الردع (فيديو)

زاخاروفا ترد على بولندا: "معجزتكم الاقتصادية" بناها الاتحاد السوفيتي

فيديوهات لحطام مقاتلات ومسيّرات أمريكية وإسرائيلية في إيران

سوريا.. دعوة للنفير العام واتهام لشقيق "أبو عمشة" بالتعدي على أرض وتهديد أصحابها (فيديو)

موسكو: استهداف قوات كييف قطارا للركاب في دونيتسك جريمة حرب

موسكو: العودة إلى "مبادرة البحر الأسود" غير مجدية ولم نتلق من تركيا أي طلب لهدنة بحرية